تمت التجربة والمراجعة على الكمبيوتر الشخصي. اللعبة متوفرة أيضاً على PlayStation 5 وXbox Series X|S.
هناك نوع خاص من الضغط يرافق إعادة صنع لعبة يحبها الناس بالفعل. إذا أفسدتها فقد أغضبت جمهوراً كاملاً كان يبحر في الكاريبي في مخيلته لأكثر من عقد من الزمن. وإذا لعبتها بأمان مبالغ فيه فأنت في النهاية أصدرت طلاءً جديداً باهظ الثمن ولا أكثر. بطريقة ما نجحت يوبيسوفت في تحقيق التوازن الصحيح مع Assassin’s Creed Black Flag Resynced، والنتيجة واحدة من أكثر إعادات الصنع إرضاءً التي قدمها الاستوديو على الإطلاق.
دخلت التجربة متوقعاً رحلة حنين إلى الماضي مع محرك إضاءة جديد فقط. لكن ما حصلت عليه كان إعادة نظر حقيقية في ما جعل Black Flag مميزة من الأساس، إلى جانب أفكار جديدة كافية لجعل حتى محبي السلسلة القدامى ينتبهون. هذه ليست نسخة معاد إصدارها بتكاسل مع ميزانية تسويقية كبيرة. إنها إعادة فحص كاملة للعبة ما زال لديها الكثير لتقوله بعد أكثر من عقد.
القتال والتسلل أصبحا أخيراً بمستوى العصر
أكبر نقطة قوة هنا هي مدى تحسن الشعور بلعب اللعبة فعلياً. تم إعادة صياغة القتال البري والبحري بحيل جديدة تضيف عمقاً حقيقياً للأكشن، بدلاً من مجرد تسريع الحركات القديمة واعتبار المهمة منتهية. معارك السيف اكتسبت ثقلاً حقيقياً، والمعارك البحرية أصبحت تكتيكية بدلاً من كونها ضغطاً عشوائياً على الأزرار، والتسلل أخيراً يكافئ الصبر كما وعدت السلسلة دائماً. إذا كنت تتذكر أن قتال Black Flag كان يشوبه بعض التصلب، فهذه الذكرى لم تعد تنطبق.
على الأرض، أصبح إدوارد يمتلك نظام قتال يعتمد على صد الهجمات (باري) مستوحى من أحدث أجزاء السلسلة، وهو يعمل بشكل رائع. قراءة استعداد العدو للضرب، وتوقيت الرد المناسب، وربطه بضربة متابعة يمنح شعوراً بالرضا لم تكن اللعبة الأصلية تقدمه بهذا الشكل. المعارك الجماعية، التي كانت سابقاً تتحول إلى فوضى من الضغط العشوائي، أصبحت الآن تتطلب منك الانتباه فعلياً لمن هو على وشك مهاجمتك. النظام يكافئ الصبر دون أن يصبح بطيئاً.
التسلل استفاد من الفلسفة نفسها. الصفير لجذب حارس، أو سحب جثة إلى مكان مخفي، أو تصفية دورية حراسة واحداً تلو الآخر، كل هذا يبدو أكثر تعمداً الآن، مع تغذية راجعة أفضل حول من يمكنه رؤيتك ومتى تفشل خطتك. هذا ليس تجديداً كاملاً للتسلل بمستوى لعبة تسلل متخصصة، لكنه يقلص الفجوة بين ما أرادت Black Flag أن تكونه وما استطاعت تقديمه فعلياً عام 2013.
قصة إدوارد كينواي ما زالت تترك أثراً قوياً
كانت قصة عائلة كينواي بالفعل من أفضل ما قدمته السلسلة، وResynced تدرك ذلك جيداً. بدلاً من إعادة كتابة ما كان ناجحاً، أضاف الفريق محتوى إضافياً يعمق لحظات معينة في شخصيات اللعبة، ما يمنح المعجبين القدامى أسباباً جديدة للاهتمام بقصة يحفظونها عن ظهر قلب. هذا النوع من التوسع يحترم العمل الأصلي بدلاً من محاولة طمس معالمه.
مهام أذكى وحركة تسلق أذكى
تم تعديل المهام وإعادة هيكلتها بالقدر الكافي للاستفادة من التحديثات على أنظمة التسلق والتسلل، وفي معظم الأحيان هذه التغييرات ناجحة. التسلق والركض والتسلل أمام الحراس، كل ذلك يبدو أكثر قصدية، ما يجعل تصميم المهام القديم يبدو منعشاً من جديد بشكل مفاجئ.
الإبحار على متن جاكداو ما زال يمنح شعوراً بالحرية
بغض النظر عن مدى جودة القتال، ظلت Black Flag دائماً رهينة الشعور بقيادة سفينة جاكداو، وResynced تنجح في ذلك تماماً. شق عباب المياه المفتوحة والريح خلفك، ورصد سفينة تجارية في الأفق، واتخاذ قرار مطاردتها أو تركها تمضي، ما زال أحد أكثر الحلقات هدوءاً وجاذبية في عالم الألعاب. أضافت النسخة المعاد صنعها لمسات دقيقة، مثل سلوك أمواج أكثر ديناميكية وطقس يؤثر فعلياً على طريقة تحكم السفينة، وهذه التغييرات الصغيرة تجتمع لتمنح تجربة إبحار تبدو حية وليست مجرد مشهد مُعد مسبقاً.
القتال بين السفن يحمل التحسينات نفسها التي شهدها القتال البري. الهجمات الجانبية أصبحت أكثر تأثيراً، وعمليات الصعود على متن السفن الأخرى أوضح، وإدارة الطاقم والترقيات لا تبدو أبداً وكأنها مهمة روتينية مملة. سواء كنت تطارد أساطيل الكنوز أو تستكشف مياهاً غير مكتشفة لمجرد المتعة، ما زال البحر الكاريبي يبدو شاسعاً بأفضل معنى ممكن.
ترقية بصرية وتقنية حقيقية
كان من السهل على إعادة صنع كهذه أن تعتمد فقط على إضاءة أفضل ونسيج بدقة أعلى، وبينما هذه التحسينات موجودة بالفعل وتبدو رائعة، إلا أن العمل التقني يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك. المياه تُعرض بشكل جميل، والموانئ تبدو أكثر ازدحاماً وحيوية، ونماذج الشخصيات تصمد حتى في المشاهد السينمائية القريبة، وهو أمر لم يكن دائماً صحيحاً في النسخة الأصلية. الأداء على الكمبيوتر الشخصي كان مستقراً تماماً طوال فترة التجربة، وخيارات الرسوميات المتنوعة تجعل من السهل ضبط الإعدادات سواء كنت تسعى لأعلى جودة أو لمعدل إطارات ثابت.
اللعبة ليست مثالية، ولا بأس بذلك
من باب الأمانة في التقييم، ما زالت Resynced تحمل معها بعض العادات القديمة. الجري الحر يمكن أن يصبح لزجاً بشكل مبالغ فيه في الأماكن الضيقة، ما يرسل إدوارد أحياناً إلى مكان لم تطلب الذهاب إليه. سلوك الأعداء أيضاً قد يكون بليداً بعض الشيء أحياناً، ما يكسر التوتر في لحظات كان يفترض أن تشعر بالخطر. لا تشكل أي من هاتين المشكلتين عائقاً حقيقياً، ولا تجعل أي منهما اللعبة تبدو وكأنها خطوة إلى الوراء، لكنهما يستحقان المعرفة قبل خوض التجربة.
هل كانت إعادة الصنع هذه ضرورية؟
إليك الإجابة الصادقة: النسخة الأصلية من Black Flag ما زالت جيدة بما يكفي لدرجة أنها ربما لم تكن الخيار الأول لإعادة الصنع. لكن بمجرد العودة إلى المياه، وإغراق السفن، والبحث عن الكنوز، والتساؤل عن علاقة كل هذا العمل القرصاني بقصة الأسياسنز الأكبر، يتضح أن Resynced كانت مراجعة ثانية ضرورية لواحدة من أفضل ألعاب السلسلة على الإطلاق. هذا أكثر من مجرد تحديث بصري. إنه رفع لأنظمة Black Flag الأساسية إلى مستوى معايير اليوم، وينجح في ذلك في معظم الأحيان.
لمن تناسب اللعبة
إذا كنت قد أحببت النسخة الأصلية بالفعل، فهذه توصية سهلة. المحتوى الإضافي المخصص لشخصيات مثل بلاكبيرد، إلى جانب الضباط الجدد الذين ينضمون إلى رحلة إدوارد، يمنح اللاعبين العائدين أسباباً حقيقية للإبحار في هذه المياه من جديد بدلاً من مجرد الإعجاب بالمشهد. أما إذا لم تلعب Black Flag من قبل، فهذه الآن أفضل طريقة لتجربتها بلا منازع. لن تفوتك أي شيء بتخطي نسخة 2013 والانتقال مباشرة إلى Resynced، وهذا بالضبط ما يفترض أن تحققه إعادة الصنع الناجحة.
الحكم النهائي
تأخذ Assassin’s Creed Black Flag Resynced كل ما أحبه الناس في النسخة الأصلية وتصقله دون أن تفقد ما جعلها مميزة من الأساس. القتال ممتع، التسلل أصبح ناجحاً أخيراً، القصة ما زالت تترك أثراً قوياً كما فعلت قبل سنوات، والعيوب المتبقية طفيفة بما يكفي لتجاهلها بسهولة. لم يكن هناك وقت أفضل، ولا طريقة أفضل، للعودة إلى العصر الذهبي للقرصنة.
المنصات: الكمبيوتر الشخصي، PlayStation 5، Xbox Series X|S